مكي بن حموش

7584

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال القاسم بن أبي بزة « 1 » : « كانت امرأة فرعون تقول ، تسأل من غلب ، فيقال : غلب موسى وهارون ، فتقول : آمنت برب موسى وهارون ، فأرسل إليها « 2 » فرعون ، فقال : أنظروا أعظم صخرة تجدونها ، فإن مضت على قولها فألقوها عليها ، وإن رجعت عن قولها فهي [ امرأتي ] « 3 » . فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصرت بيتها في الجنة فمضت على قولها ، فانتزع اللّه روحها وألقيت الصخرة على جسدها ليس فيه روح » « 4 » . قال قتادة : « كان أعتى أهل الأرض ( على اللّه ) « 5 » وأبعده من اللّه ، فو اللّه ما ضرّ امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن اللّه حكم عدل لا يؤاخذ أحدا إلا بذنبه » « 6 » . - ثم قال : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها . . . [ 12 ] . أي : وضرب اللّه مثلا للذين آمنوا مريم التي منعت جيب درعها جبريل ، وكلّ ما كان في الدرع من فتق أو خرق فإنه يسمى فرجا ( وكذلك كل ) « 7 » [ صدع ] « 8 » أو شق

--> ( 1 ) أ : برة ، ث : بره . والذي في المتن هو القاسم بن أبي بزة ، اسمه نافع ويقال : يسار ، ويقال نافع بن يسار المكي أبو عبد اللّه ويقال أبو عاصم ، المخزومي مولاهم ، قيل إن أصله من همدان ، ثقة ، روى عن ابن جبير ومجاهد ، وعنه عمرو بن دينار وشعبة . ت : 124 ه . انظر : تهذيب التهذيب 8 / 310 . ( 2 ) ث : فأرسل اللّه إليها . ( 3 ) م : امرأته . ( 4 ) جامع البيان 28 / 171 . ( 5 ) ساقط من ث . ( 6 ) جامع البيان 28 / 171 ، وتفسير ابن كثير 4 / 420 . ( 7 ) ساقط من أ ، ث . ( 8 ) م : صدوع .